Actualités
وزير التجارة يعرض مشروعي قانونين أمام لجنة الشؤون الاقتصادية 30/01/2018

      اجتمعت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة السيد فؤاد بن مرابط رئيس اللجنة، اليوم الثلاثاء 30 يناير وبحضور السيد الطاهر خاوة وزير العلاقات مع البرلمان ، حيث استمعت إلى عرض قدمه السيد محمد بن مرادي وزير التجارة، حول مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 09-03 المؤرخ في 29 صفر 1430 الموافق لــ 25 فبراير 2009 والمتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، وكذا مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 04-08 المؤرخ في 27 جمادى الثانية 1425 الموافق لــ 14 غشت 2004 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية.
    
وقد أكد السيد فؤاد بن مرابط رئيس اللجنة، أن العالم المعاصر يشهد تطورا سريعا يستوجب تكييف وتعديل بعض القوانين كما هو الحال بالنسبة لمشروع القانون المتعلق بممارسة الأنشطة التجارية والذي جاء من أجل وضع سند قانوني للبوابة الإلكترونية، وإدخال ميكانيزمات تعود بالإيجاب على الاقتصاد الوطني، أما مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش فقد بهدف مطابقة المنتوجات، والخدمة لما بعد البيع، وإعطاء حماية أكبر للمستهلك.
    
من جهته أوضح ممثل الحكومة أن اللجوء إلى إحداث أساس قانوني لإنشاء القاعدة الإلكترونية الخاصة بإنشاء المؤسسات أصبح أمرا ضروريا من أجل توحيد مهام كل الهيئات المعنية من موثقين، ضرائب، المركز الوطني للسجل التجاري والصندوق الوطني للعمال غير الأجراء كما سيسمح للراغبين في إنشاء المؤسسات بالتسجيل الإلكتروني عن بعد والحصول على رقم تعريف مشترك، الأمر الذي سيسمح بتحسين مناخ الأعمال.
    
بهدف ضمان تموين محكم للسوق ولتفادي حالات نقص السلع والخدمات، اقترح مشروع القانون مجموعة من الجوانب التطبيقية المرتبطة بتسيير المداومات كأوقات فتح وغلق المحلات، برنامج المناوبة، تمديد العطل وغلق المحلات بعد الأعياد الرسمية وذلك من أجل ضمان تموين المواطنين بالسلع وديمومة المرفق العام، ولتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإنشاء المؤسسات، فقد تمّ تسهيل الولوج للأنشطة والمهن المنظمة الخاضعة للتسجيل في السجل التجاري عن طريق تعديل المادة 25 من القانون رقم 04-08 مع الحفاظ على مبدأ الالتزام بالرقابة الدائمة الذي تقوم به القطاعات المعنية مع الإبقاء على التسجيل في السجل التجاري للأنشطة التابعة لقطاع التربية الوطنية مشروطا بتقديم الاعتماد المسلم من طرف الهيئات المعنية.
    
فيما يخص مشروع القانون المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش، فقد تمّ إدراج إحالة على التنظيم في المادة 11 بحيث ستقدم سندا قانونيا لإعداد خصائص ومتطلبات المطابقة لبعض المنتوجات ولتكون مرجعا تقنيا لأعوان الرقابة، كما تمّ تأطير شروط وكيفيات تطبيق أحكام المادة 16 المتعلقة بخدمات ما بعد البيع من خلال إدراج فقرة تنص على تحديد كيفيات الخدمة ما بعد البيع عن طريق التنظيم وإنشاء حق العدول لكل عملية بيع منتوجات في إطار عقد استهلاك وفقا للمعايير الدولية في مجال القانون المقارن، وفي إطار التنسيق ما بين القطاعات من أجل مكافحة التقليد، تمّ اقتراح إدراج مادة جديدة تتضمن إجراءات تحفظية يمكن تطبيقها على المنتوجات المشتبهة بالتقليد من أجل ملأ فراغ قانوني لا سيما بالنسبة للأعوان المكلفين بالرقابة التابعين للإدارة المكلفة بالتجارة الذين لا يمكنهم التّدخل لمواجهة منتوج مشتبه بالتقليد في غياب شكاوي مالكي حقوق الملكية الفكرية وحكم يثبت المخالفة، علاوة على ذلك يقترح مشروع القانون إدخال مبدأ "الغلق الإداري للمحلات" والمحدد بثلاثين يوما مما سيسمح بالتمييز بين "التوقيف المؤقت للنشاط" والغلق الإداري لتجنب عرقلة مراحل الإنتاج بالغلق الإداري للمؤسسة بينما التوقيف المؤقت للنشاط موضوع المخالفة كاف.
    
وفي الأخير فسح السيد فؤاد بن مرابط رئيس اللجنة المجال للسادة النواب لطرح انشغالاتهم وتساؤلاتهم والتي تمحورت أساس حول ضرورة التعامل مع القوانين الحالية بمرونة أكثر من أجل مواكبة التطور الاقتصادي السريع الذي يشهده العالم، كما شدّدوا على ضرورة مراقبة جودة ونوعية السلع المنتجة بالمعاينة المباشرة منذ بداية الإنتاج إلى نهايته من أجل المحافظة على سلامة وصحة المستهلك وحمايته، مؤكدين ضرورة مراجعة نظام رخص الاستيراد، مع إيجاد آليات وميكانزمات فعّالة من أجل تقليص المدة التي يستغرقها إخراج السلع الراسية والمحجوزة في الموانئ على مستوى الحاويات والتي تكلف الخزينة العمومية أموالا باهظة مما يتسبب في ندرة بعض المواد وارتفاع أسعار مواد أخرى.
    
وللتذكير فإن لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط ستشرع ابتداء من اليوم إلى الاستماع إلى عدد من الخبراء حيث ستستمع إلى المدير العام للديوان الوطني للقياسة القانونية والمدير العام للمعهد الجزائري للتقييس.